أحمد بن سهل البلخي
159
البدء والتاريخ
* ( الإبل ليظهرنّ الروم على فارس إلى خمس سنين فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم زده في الخطر ومدّه [ f 139 r ] في الأجل ) * فجعل الخطر ذودين والأجل سبع سنين فلما كان يوم الحذيبية انكشف شهر ابراز عن الروم حتّى سار هرقل إلى العراق فأغار عليه وصدق وعد الله ثمّ كان بعد غلبة الروم المسرى * * * ذكر المسرى والمعراج اعلم أنّه لا شيء أكثر من اختلاف هذه القصّة امّا المعراج فينكره بعض الناس وبعض يزعم أنّ المعراج هو المسرى ثمّ اختلفوا في كيفيّة المسرى فكانت عائشة ومعاوية يقولان ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه ولكنّ الله أسرى بروحه وكان الحسن رضي الله عنه يقول كانت رؤيا ويحتجّ بقوله * ( وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ 17 : 60 ) * وبقول إبراهيم * ( إِنِّي أَرى في الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ 37 : 102 ) * ثمّ مضى على ذلك فعرفت أن الوحي يأتي الأنبياء أيقاظا ونياما * ( وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول تنام عيناي ولا ينام قلبي ) * قال ابن إسحاق والله أعلم أي ذلك كان ونحن نذكر في ذلك طرفا كما جاء في الخبر قال الواقدي أسرى به قبل الهجرة بسنة وكان المعراج قبل ذلك بثمانية عشر شهر قال النبيّ صلى الله عليه وسلم فاستلقانى على قفاي ثمّ شقّا بطني